الشيخ محمود قانصوه الشهابي العاملي
127
المقدمات والتنبيهات في شرح أصول الفقه
ومن هنا يعلم أن الدال على المعاني غير المستقلة ربما يكون لفظا مستقلا كلفظة من ، وإلى ، وفي . وربما يكون هيئة في اللفظ كهيئات المشتقات والأفعال وهيئات الإعراب . النتيجة : فقد تحقق مما بيناه أن الحروف لها معان تدل عليها كالأسماء ، والفرق أن المعاني الاسمية مستقلة في أنفسها وقابلة لتصورها في ذاتها ، وإن كانت في الوجود الخارجي محتاجة إلى غيرها كالأعراض ، وأما المعاني الحرفية فهي معان غير مستقلة وغير قابلة للتصور إلا في ضمن مفهوم آخر . ومن هنا يشبه كل أمر غير مستقل بالمعنى الحرفي .